أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
81
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أهل الشام وبمنع الأعطية وأخذ البريء بالسّقيم والشاهد بالغائب ( كذا ) فتفرق أصحاب / 310 / ابن عقيل عنه ، حتى امسى وما معه إلا نحو من ثلاثين رجلا ، فلما رأى ذلك خرج متوجها نحو أبواب الكندة ، وتفرق عنه الباقون حتى بقي وحده يتلدد في أزقة الكوفة ليس معه أحد ! ! ! ودفع إلى باب امرأة يقال لها طوعة ، فاستسقى ماء فسقته ثم قال : يا أمة اللّه انا مسلم بن عقيل بن أبي طالب كذبني هؤلاء القوم وغروني فآويني . فأدخلته منزلها وآوته وجاء ابنها فجعل ينكر كثرة دخولها إلى مسلم وخروجها من عنده ، فسألها عن قصتها فأعلمته إجارتها مسلما ، فأتى عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث فأخبره بذلك ، وكان ابن زياد ، حين تفرق عن ابن عقيل الناس فتح باب القصر ، وخرج إلى المجلس ( كذا ) فجلس فيه ، وحضره أهل الكوفة ، فجاء عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث إلى أبيه وهو عند ابن زياد ، فأخبره خبر ابن عقيل فأعلم محمد بن الأشعث ابن زياد بذلك ، فوجّه ابن زياد من الوجوه من يأتيه به ، وفيهم محمد بن الأشعث ، فلما أحسّ مسلم برسل ابن زياد ، خرج بسيفه ، واقتحموا عليه الدار ، فاختلف هو وبكير بن حمران الأحمري ضربتين ، فضرب بكير فم مسلم فقطع شفته العليا ، وأسرع في شفته السفلى ، فنصلت ثنيّتاه ، وضرب ( مسلم ) بكيرا ضربة على رأسه وأخرى على حبل عاتقه . ( وأخذ مسلم ) فأتي به ابن زياد ، وقد آمنه ( محمد ) ابن الأشعث فلم ينفذّ أمانه ، فلما وقف مسلم بين يديه نظر إلى جلسائه فقال لعمر بن سعد بن أبي وقاص : إن بيني وبينك قرابة أنت تعلمها ، فقم معي حتى أوصي إليك . فامتنع ! ! فقال ابن زياد : قم إلى ابن عمك . فقام ( إليه ) فقال ( له مسلم ) : إنّ عليّ بالكوفة ( دينا ) سبعمائة درهم ( أخذته ) مذ قدمتها فاقضها عنّي ، وانظر ( إذا ما قتلت ) جثّتي فاطلبها من ابن زياد ، فوارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه . فأخبر عمر بن سعد ابن زياد بما قال له ؟ ! فقال : أما